العلامة الحلي

366

تحرير الأحكام

فلا قطع لو أقرّ مرّةً واحدةً ، بل يجب الغرم في المال خاصّةً ، ولو أقرّ مرّةً ورجع ، لم يقطع ، لأنّه لا يجب بالمرّة القطعُ من دون الرجوع ، فمعه أولى ، ويجب غرمُ المال ، ولا يقبل الرجوع فيه . ولو أقرّ مرّتين ورجع ، وجب غرم المال إجماعاً ، وهل يقطع ؟ قال الشيخ : لا ( 1 ) وابن إدريس أوجب القطع . ( 2 ) 6866 . الرابع : يثبت القطع بشهادة عدلين ، ولا يثبت بشهادة الواحد ، نعم يحلف صاحب المال مع شاهده ، ويأخذ المالَ ، ويسقط القطع ، ولو شهد رجلٌ وامرأتان ثبت المال ، ولا قطع أيضاً ، ولو ادّعى عليه السرقة فأنكر ، كان له إحلافُه في المال ، فإن ردّ اليمين على المدّعي أحلف للمال لا للقطع . ولو ادّعى عليه الزنا بجاريته بالإكراه ، كان له الإحلافُ لإسقاط العقر ( 2 ) فإن ردّ اليمين ، كان له أن يحلف ويثبت العقر لا الحدّ . 6867 . الخامس : لو قامت البيّنة بالسرقة من غير مرافعة المالك ، لم يقطع ، وإنّما القطع موقوف على مطالبة المالك ، فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام وإن قامت البيّنة ، ولو وهبه المسروقُ سقط الحدّ ، وكذا لو عفا عن القطع ، فأمّا بعد المرافعة فلا يسقط بهبة ولا عفو . ولو سرق مالاً فملكه قبل المرافعة ، سقط الحدّ ، ولو ملكه بعد المرافعة لم يسقط .

--> 1 . النهاية : 718 . 2 . السرائر : 3 / 490 - 491 . 3 . في مجمع البحرين : العُقْر بالضم : دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها ، ثمّ كثر ذلك حتّى استعمل في المهر .